الشيخ عزيز الله عطاردي

152

مسند الإمام الجواد ( ع )

اني أقول انهم أخطئوا فيه السنّة فان القطع يجب ان يكون من مفصل أصول الأصابع فيترك الكف . قال : وما الحجّة في ذلك ؟ قال : قول رسول اللّه عليه وآله السلام : السجود على سبعة أعضاء الوجه واليدين والركبتين والرجلين ، فإذا قطعت يده من الكرسوع أو المرفق لم يبق له يد يسجد عليها . وقال اللّه تبارك وتعالى : « وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ » يعني به هذه الأعضاء السبعة التي يسجد عليها « فلا تدعوا مع اللّه أحدا » ، وما كان للّه لم يقطع قال : فأعجب المعتصم ذلك وامر بقطع يد السارق من مفصل الأصابع دون الكفّ قال ابن أبي دؤاد : قامت قيامتي وتمنّيت اني لم أك حيّا . قال زرقان : انّ ابن أبي دؤاد قال : صرت إلى المعتصم بعد ثالثة ، فقلت : انّ نصيحة أمير المؤمنين عليّ واجبة وانا أكلّمه بما أعلم انّي أدخل به النار قال : وما هو ؟ قلت : إذا جمع أمير المؤمنين من مجلسه فقهاء رعيّته وعلماءهم لامر واقع من أمور الدين ، فسألهم عن الحكم فيه أخبروه بما عندهم من الحكم في ذلك ، وقد حضر المجلس أهل بيته وقوّاده ووزرائه وكتّابه ؛ وقد تسامع الناس بذلك من وراء بابه . ثم يترك أقاويلهم كلّهم لقول رجل يقول شطر هذه الأمة بإمامته ، ويدّعون انّه أولى منه بمقامه ، ثمّ يحكم بحكمه دون حكم الفقهاء ؟ قال : فتغيّر لونه وانتبه لما نبّهته له وقال : جزاك اللّه عن نصيحتك خيرا ، قال : فأمر يوم الرابع فلانا من كتّاب وزرائه بأن يدعوه إلى منزله فدعاه فأبى ان يجيبه ، وقال : قد علمت انّي لا أحضر مجالسكم . فقال : اني إنمّا أدعوك إلى الطعام وأحبّ ان تطأ ثيابي وتدخل منزلي فأتبرّك بذلك وقد أحبّ فلان بن فلان من وزراء الخليفة لقائك فصار إليه ، فلمّا أطعم منها أحسّ السمّ فدعا بدابّته فسأله ربّ المنزل أن يقيم ، قال : خروجي من دارك خير لك ، فلم يزل يومه ذلك وليله في خلفه حتّى قبض صلى اللّه عليه وآله . « 1 »

--> ( 1 ) تفسير العياشي : 1 / 319 - 320